حكايات صافي هاني ج2

بعد ما كريم خطف الموبايل، قال بصوت ثابت لكنه مليان غضب:
“اتكلم… إيه اللي حصل الصبح؟”
الراجل في الناحية التانية سكت ثواني، وبعدين قال:
“أنا كنت فاكر إن حضرتك عارف.”
رد كريم بسرعة:
“عارف إيه؟”
قال السواق وهو بيتنهد:
“مدام ليلى كلمتني قبل ما تتحركوا من الأوتيل، وقالتلي أأخر العربية شوية مهما حصل، وقالت إن لو حضرتك استعجلت أقول إن البطارية فصلت.”
بصيت لحماتي بصدمة.
لكنها صرخت:
“كداب… هو بيكدب.”
السواق كمل:
“أنا عملت اللي طلبته، بس لما عرفت بعدين إن مدام دخلت العمليات حسيت إني غلطت.”
كريم قال:
“ليه طلبت منك تعمل كده؟”
السواق رد:
“قالتلي إنها عايزة حضرتك تلحق الفرح الأول، وإن مراتك أكيد مجرد مغص وهيتبقى كويسة.”
الدكتور اتدخل وقال بهدوء:
“لو المريضة اتأخرت نص ساعة زيادة، الالتهاب كان ممكن ينتشر أكتر، وساعتها كانت المضاعفات هتبقى أخطر.”
الكلام وقع على الجميع كالصاعقة.
حماتي بدأت تبكي وقالت:
“والله ما كنتش أعرف إن حالتها خطيرة.”
مها قربت منها وقالت والدموع في عينيها:
“حتى لو كنتي فاكرة إنها مغص… إزاي تمنعيها تروح المستشفى؟”
محدش رد.
أنا افتكرت فجأة إن كريم كان فعلًا مستغرب ليه العربية اتأخرت الصبح، واضطر يطلب تاكسي في آخر لحظة بعد ما ضاع وقت مهم.
كريم بص لأمه وقال:
“أنا كنت ممكن أخسركم أنتم الاتنين في يوم واحد… مراتي وحياتي.”
الأم انهارت على الكرسي وهي بتردد:
“مكنتش أقصد… والله مكنتش أقصد.”
لكن كريم قال بمنتهى الحزم:
“في فرق بين إن الواحد يغلط… وإنه يحاول يفرض رأيه مهما كانت النتيجة.”
في اللحظة دي دخل أحد أفراد الأمن وهو ماسك ظرف صغير.
قال:
“يا دكتور، ده وقع في الممر أثناء خروج السيدة.”
حماتي اتوترت أول ما شافت الظرف.
كريم فتحه.
كان جواه مفتاح صغير وإيصال أمانة باسم شخص غريب، وعلى ظهر الإيصال مكتوب بخط اليد:
“لو حصل أي مشكلة… ابعت الورق للأستاذ فؤاد.”
كريم رفع عينه ناحية أمه وقال:

