صاحبتي ج 3 بقلم اماني سيد

في صباح اليوم التالي، عدنا للنيابة العامة من تاني، بس المرة دي كان المشهد مرعب بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

الشرطة كانت جابت طليق صاحبتي بعد ما تم إلقاء القبض عليه في شقته، وجابوه بالكلبشات. وجابوا جوزي وصاحبتي من التخشيبة. الأربعة كانوا قاعدين قدام وكيل النيابة الكلية المرة دي مش نيابة الأسرة.

جوزي كان قاعد وشه اصفر زي الميت، ومش فاهم طليق صاحبتي بيعمل إيه هنا بالكلبشات! أما صاحبتي فكانت بتترعش زي الفراخة المبلولة، وعيونها زي المجنونة بتتنقل بين طليقها وبين جوزي.

وكيل النيابة شغل التسجيلات الصوتية وشاشات العرض قدامهم في القاعة. صوت صاحبتي طالع من التسجيل بمنتهى الوضوح وهي بتقول لطليقها: “البت غبية ومأمنالي جداً، وجوزها يسيل لعابه على أي ست تهتم بيه.. أنا هقعد عندها وهخليه يتجنن عليا، وهخليه ينقل كل أملاكها وفلوسها باسمي بحجة إنه بيأمن مستقبلي، وساعة ما يطلقها ونستولي على كل حاجة، هطلب منه الطلاق أو أخلعه بالفلوس دي ونرجع لبعض ونعيش ملكات!”.

أول ما الصوت اشتغل، جوزي وشه اتقلب بركان غضب، وبص لصاحبتي بعيون كانت هتطلع منها النار. جوزي صرخ بصوت هيستيري وهو بيحاول يهجم عليها بالكلبشات: “يا بنت الكلب! يا خائنة يا واطية! أنتِ وراه طليقك كنتوا بتستغلوني؟ أنتِ كنتِ بتلعبي بيا وبتمثلي عليا الحب عشان تسرقيني أنا ومراتي؟!”.

طليقها رد عليه ببرود وحقارة وهو محبوس في الكلبشات: “أنت اللي غبي ومغفل! واحد يسيب مراته بنت الأصول اللي صايناه عشان واحدة رميتها لك، يستاهل اللي يجرى له! أنت اللي سلمتنا كل حاجة بإيدك يا مغفل عشان حتة طمع وقذارة فيك!”.

الصالة اتقلبت معركة وشتم وإهانات بين جوزي وصاحبتي وطليقها، والعساكر والشرطة اتدخلوا بالعافية وكتفوهم وهما بياكلوا في بعض بالأسنان والشتائم. جوزي بدأ يعيط بحرقة وندم مش طبيعي، وبص لي وهو راكع في الأرض بين أيدي العساكر ويصرخ: “سامحيني يا فلانة! سامحيني يا بنت الأصول! أنا اللي كنت أعمى وجاهل ورخيص! أنا اتخدعت واستغلتني الوسخة دي وأنا اللي بعت الجوهرة اللي كانت في إيدي عشان تراب!”.

أنا كنت واقفة بصلهم من فوق، بصلهم بنظرة احتقار وشماتة مش قادرة أداريها. المشهد كان يثبت إن العدالة ربنا بياخدها بأبشع الطرق. الشياطين اللي اتجمعوا في الظلمة عشان يدمّروا حياتي، ربنا خلّى قذارتهم وطمعهم ينقلب عليهم وياكلهم قدام عيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *