بقلم روماني مكرم 1

انا وجوزي اخدين بعض عن حب بقالنا 6 سنين متجوزين ومفيش مشاكل الحمد لله وعندي ولد 4سنين
من شهرين بس وظهرت المشاكل لما سلفى قرر يعيش معنا علشان شغله قريب من بيتنا. لم اعترضت ورفضت
قولت مينفعش يبقا موجود وجوزى فى الشغل
نزل البلد تانى وفى يوم لقيت الباب بيخبط لقيت سلفى وحماتى وقال امى معايا اهو وهتعيش معايا هنا
## الجزء الأول
البيت كان هادي، والستارة بتتحرك مع نسمة الهوا الخفيفة بتاعة العصر. “ياسين” ابني اللي عنده أربع سنين كان نايم في أوضته زي الملاك، وأنا واقفة في المطبخ بعمل كيكة بيحبها جوزي “شريف”، ومركبة سماعات الموبايل في ودني وبسمع أغنية هادية.
بقالي ست سنين متجوزة شريف. ست سنين عيشناهم على الحلوة والمرة، واجهنا ظروف كتير بس دايماً كان حبنا هو الأمان اللي بنستخبى فيه. مفيش مشكلة دخلت بيتنا إلا ودوبناها بكلمة طيبة وفهم متبادل. حياتنا كانت ماشية في هدوء واستقرار، لحد من شهرين فاتوا… لما الهدوء ده اتهز هزة عنيفة.
شريف رجع من الشغل يومها، ملامحه كانت متغيرة، فيها قلق مش عوايده. قعد على الكنبة وتنهد تنهيدة طويلة وقال لي:
* “رنا… أخويا محمود كلمني. الشغل الجديد بتاعه نقلوه في فرع قريب مننا هنا في القاهرة، والمشوار من البلد صعب عليه يومياً. هو كان بيطلب مني يقعد معانا فترة لحد ما يرتب أموره ويلاقي شقة.”
الكلام نزل عليا زي المايه الساقعة. سكت ثواني، بحسبها في دماغي. محمود شاب مش متجوز، وشريف شغله طبيعته صعبة وبيغيب بالساعات، وأوقات بيبات بره البيت لو في ضغط شغل.
بصيت لشريف وبمنتهى الهدوء قولتله:
* “شريف، حبيبي أنت عارف غلاوة محمود عندك وعندنا كلنا، بس البيت ليه حرمته. أنت بتغيب في الشغل بالـ 12 ساعة، ومينفعش شرعاً ولا أصولاً أبقى أنا وهو في مكان واحد لوحدنا. الناس هتقول إيه؟ وأنا نفسي مش هاخد راحتي في بيتي.”
شريف في الأول اتضايق، وحس إن شكل أخوه وحش، بس لما اتكلمنا بالعقل واقتنع بوجهة نظري، كلم محمود واعتذر له بأسلوب شيك، وقاله إنه ممكن يساعده يدور على سكن قريب. محمود وقتها قال إنه مقدر الموقف، ورجع البلد. افتكرت إن الموضوع قفل لحد هنا… بس الحقيقة إن دي كانت مجرد البداية.
