بقلم انجي الخطيب 1

جوزي جاب أخوه يعيش معانا في نفس الشقة من غير حتى ما ياخد رأيي… ماكنتش أعرف إن القرار ده هيقلب جوازنا كله، وهيكشفلي حقيقة عمري ما كنت متخيلة إنها موجودة. و كارثة خربت بيتنا ؟”
أنا وجوزي بنشتغل في دولة عربية، والحمد لله متجوزين بقالنا فترة، وكنا عايشين حياة هادية ومستقرة.
فجأة جوزي بلغني إن أخوه خلص جامعته في مصر، وإنه هيجي يقيم معانا في نفس الشقة لحد ما يلاقي شغل.
اتفاجئت جدًا، وقولتله بهدوء: “أنا معنديش أي مشكلة أساعده، لكن ليه ميقعدش في سكن قريب مننا؟ إحنا نزوره كل يوم لو احتاج أي حاجة.”
خصوصًا إن فرص الشغل هنا قليلة، وممكن يقعد شهور طويلة قبل ما يلاقي فرصة مناسبة.
لكن جوزي رفض كلامي تمامًا، وقال إن إيجار سكن تاني هيكون خسارة فلوس، وإن أخوه أولى بكل مليم ، ولازم أستحمل كام شهر وخلاص.
حاولت أفهمه إن الموضوع مش كره لأخوه، ولا تقليل منه، لكن أنا كزوجة ليا حق يكون ليا خصوصية في بيتي، ومهما كان أخو جوزي فهو في الآخر راجل، وفكرة إني أعيش معاه في نفس الشقة لفترة طويلة كانت مش مريحاني نفسيًا.
#انجي_الخطيب
الكلام اتحول لخناقة كبيرة، وكل ما كنت أحاول أوضح وجهة نظري كان بيعتبرها إني ضد أخوه.
اتكلمت معاه تاني قولتله: “أنا مش بتكلم على الفلوس… أنا بتكلم على بيتنا. إحنا متجوزين ولسه بنبني حياتنا، ووجود شخص معانا طول الوقت هيغير كل حاجة.”
ابتدى يتضايق، وقال: “ده أخويا… هو غريب يعني؟”
قولتله: “أنا مقولتش غريب بمعنى وحش، لكن في الآخر هو راجل، وأنا مش هعرف أعيش مرتاحة وأنا طول الوقت مضطرة ألبس بطريقة معينة، وأحسب كل حركة وكل قعدة في بيتي.”
الكلام اتحول لخناقة.
كل مرة كنت أحاول أوضحله إن اعتراضي على الفكرة مش على أخوه، كان يسمعها بطريقة تانية.
بقى يقولي إني مش بحب أهله، وإني مش عايزة أقف جنبه، وإني لو كان أخويا أنا اللي محتاج كان زماني عملت المستحيل عشانه.
والله حاولت أوصله إن الموضوع ملوش علاقة بده كله، لكن هو كان واخد قراره من قبل حتى ما يسمعني.
وبعد أسبوع واحد بس… أخوه وصل، ودخل الشقة بشنطة وكأنه خلاص بقى واحد من البيت.
ومن أول يوم حسيت إن حياتي اتغيرت.
بقيت مش عارفة أقعد في الصالة براحتي، ولا ألبس براحتي، ولا حتى أقعد مع جوزي نتكلم من غير ما يكون في حد موجود.
كل تفاصيل حياتنا بقت مكشوفة.
كل ما أقول لجوزي إني مخنوقة، يقولي: “استحملي كام شهر.”
وكل ما أطلب منه يدور لأخوه على سكن، يقولي: “هو لسه ملحقش.”
#انجي_الخطيب
الشهور كانت بتعدي… ومفيش أي حاجة بتتغير.
وبدأت تحصل بينا مشاكل عمرها ما كانت موجودة قبل كده.
الغريب إن أخوه نفسه كان ساكت، لكن وجوده وسطنا كان كفاية يخلي كل يوم يبدأ بخناقة وينتهي بزعل.
وفي مرة، بعد خلاف كبير بيني وبين جوزي، بعتلي رسالة على الموبايل، قالي فيها إني ندلة، ومستبيعة، ومليش خير فيه ولا في اهله ، وإنه ندم إنه اتجوز واحدة مبتقدرش ظروفة وإنه اكتشف حقيقتي بعد الجواز.
الكلام وجعني… لكن اللي وجعني أكتر، إن بعدها بيومين سمعت صدفة حاجة بين جوزي وأخوه خلت الدم يتجمد في عروقي…
افتكرت إن دي نهاية الخلاف… لكن بعد أيام قليلة حصل موقف واحد بس، كشفلي إن وجود أخوه في البيت كان بداية مشكلة أكبر بكتير، وإن القرار اللي جوزي دافع عنه بكل قوته كان مخبي وراه سر لو كنت عرفته من الأول… يمكن ماكنتش كملت الجواز أصلًا.
#انجي_الخطيب
كنت داخلة المطبخ أعمل شاي، وسمعت صوتهم جاي من البلكونة. ماكنتش ناوية أتنصت، لكن أول جملة وصلت لودني خلتني أقف مكاني.
