رودي خالد 1

— هو حضرتك شايفني مقرفة؟
رد بكل هدوء:
— أنا شغال في مطعم. أي حد غريب بسلم عليه، أول ما أوصل بغسل إيدي كذا مرة. دي عادة عندي… مش حاجة شخصية.
كلامه كان مؤدب.
لكن تصرفه رسم حدود واضحة جدًا.
عينيها اتمليت دموع.
…
كل الناس اللي كانوا مستنيين الطلبات بقوا باصين علينا.
وأنا عارفة كويس…
إن أول ما سارة تعيط…
الناس كلها هتشوفني أنا الغلطانة.
كنت هتكلم.
لكن كريم إداني ورقة الاستلام وقال:
— استنيني عند مكان استلام الطلبات.
بصتله سارة وقالت:
— أنا ضايقتكم؟
رد عليها بكلمة واحدة:
— أيوه.
الكلمة نزلت عليها كأنها صفعة.
سكتت ومقدرتش ترد.
افتكرت إن الموضوع خلص عند كده.
لكن بعد ما دخلنا السينما بحوالي عشر دقايق…
اتفاجئنا بسارة داخلة القاعة في الضلمة.
وقعدت على الكرسي اللي جنب كريم مباشرة.
وكان معاها فشار.
وقالت بصوت واطي:
— يا سلام… حتى هنا قابلنا بعض.
بصيت لتذكرتها.
وكريم بص هو كمان.
رقم القاعة المكتوب على التذكرة…
مش نفس رقم قاعتنا.
لكن هي عملت نفسها مش واخدة بالها.
وقربت ركبتها من كريم.
وسلسلة شنطتها نزلت على رجله بالراحة.
كريم بص لها وقال:
— هو حضرتك تايهة؟
ابتسمت وقالت:
— القاعة ضلمة… وأنا بخاف شوية… أكيد مش هتبخل عليا بكرسي.
وقالتها وهي بتحرك سلسلة الشنطة على رجله تاني.
أنا مسكت مسند الكرسي بعصبية.
لكن كريم مسك إيدي…
وأشارلي أهدى.
بعدها انحنى.
ورفع سلسلة الشنطة من على رجله.
على وشها ظهر انتصار واضح.
لكن فجأة…
وقف ونادى موظف السينما.
وقال بصوت مسموع:
— لو سمحت… الآنسة دي دخلت قاعة غلط، وبتضايقني باستمرار. ممكن تخرجها؟
اتصدمت.
وقالت بسرعة:
— لا… أنا…
الموظف شغل الكشاف.
وبص على التذكرة.
وفعلًا…
كانت قاعة تانية.
الناس اللي حوالينا بدأت تتضايق.
واحد قال:
