حكايات اماني السيد ج 1

“هدى والله أنا مكانش قصدي.. أنا عقلي اتعلمى، أنا بحبك ومكنتش شايف…”

قاطعتني بصوت أشد وقسوة عمري ما شفتها في عيونها:

“تحب مين؟! إنت كداب وأنانى ومبتعرفش غير نفسك! ده مش حب ده قرف! أختي اللي بتخدمك بفرش عينيك، أختي اللي شايلاك في قلبها ده جزاتها؟ أدخل جوة وبص في عينيها لو عندك دم! بس وحياة دموع أختي ورعشة بابا في العناية، لو خرجت من الباب ده وبابا فيه حاجة، مش هسيبك.. هخليك تخسر كل حاجة في ثانية واحدة.”

في اللحظة دي، سمعنا صوت الخطوات المسرعة لمراتي وهي جاية من أخر الممر، وهدى مسحت دموعها بسرعة ولفت وشها.

مراتي جرت عليا وهي بتترعش وقالت: “في إيه؟ الصوت كان عالي ليه؟ هدى بتعيطي ليه تاني يا بنتي؟”

هدى بصت لأختها، وبعدين بصتلي بنظرة تهديد أخير، وقالت بصوت مكسور:

“مفيش يا أبله.. أنا بس مش مستحملة منظر بابا جوة.. والدكتور خرج حالا وبيقول الضغط بيعلى تاني.”

فجأة، أجهزة العناية المركزة جوة الأوضة بدأت تصدر أصوات إنذار متقطعة وسريعة، والممر اتملى بتمريض ودكاترة بيجروا بلهفة على أوضة أبوهم. مراتي صرخت ولطمت على صدرها، وهدى وقعت على الأرض بتعيط، وأنا بقيت واقف في النص.. شايف حياتي كأنها شريط سينما بيتحرق كل جزء فيه قدام عيني، ومستني لحظة الانفجار الكبير اللي خلاص بتبدأ.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *