بقلم روماني مكرم 1

صباح كانت بتتنفس بصعوبة وتعيط بقهارة، والمحامي فرج واقف ماسك القلم وأيديه بترتعش مستني إشارة.

كمال الباشا حط إيده في جيبه، وبص لي لفترة طويلة.. وفجأة، ضحك بصوت عالٍ، ضحكة هزت أركان المكتب.

— “سيد كان حمار..” قالها كمال بكل بساطة: “كان فاكر إنه بيكسب وقت لما رمى أخته في وش المدفع.. مكنش عارف إنه بيسلمني المفتاح الحقيقي للشركة.”

قرب كمال من الترابيزة، وسحب الكرسي وقعد.

— “موافق يا نوال هانم.. بس فيه حاجة واحدة أنتِ لسة ما تعرفيهاش عن أخوكي المرحوم.”

قلبي اتنفض:

— “حاجة إيه؟”

كمال أخرج من جيبه فلاشة صغيرة سوداء، ورماها على الترابيزة بيننا.

— “سيد مماتش بأزمة قلبية يا نوال.. سيد اتقتل. واللي قتله.. موجود في الأوضة دي دلوقتي.”

نزلت الكلمة على المسامع كالقنبلة.

التفتت عيون الجميع ونظرات الخوف تدور بيني وبين صباح، وأخوها جمعة، والمحامي فرج الذي أسقط القلم من يده، بينما صوت الخطوات الثقيلة عاد ليسمع مجددًا.. هذه المرة من الممر الخارجي المقابل للشباك!

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *