صافي هاني 3

الانفجار هز القصر كله.

 

الحيطان بدأت ترمي تراب، والإزاز اتكسر في كل ناحية.

 

يوسف صرخ ورمى نفسه في حضني.

 

حضنته بكل قوتي، وأنا ببص حواليّا بدور على أي مكان نحتمي فيه.

 

فؤاد، رغم إصابته، رفع صوته بصعوبة وقال:

 

“اخرجوا… بسرعة… القصر مش هيستحمل.”

 

كمال جري ناحية الباب، لكنه وقف فجأة لما افتكر الظرف اللي جوه الخزنة.

 

لف بسرعة ومد إيده ياخده.

 

لكن سمر كانت أسرع منه.

 

خطفت الظرف وجريت ناحيتي.

 

قالت وهي بتلهث:

 

“خديه… ده حقك.”

 

كمال صرخ بغضب:

 

“هاتي الظرف!”

 

وفي نفس اللحظة، وقع جزء كبير من السقف بينه وبيننا، وقفله الطريق.

 

استغلينا الفرصة، وشيلت يوسف، وفؤاد كان بيسند نفسه بالعافية، وجرينا ناحية السلم.

 

أول ما وصلنا للدور الأرضي، لقينا الباب الرئيسي مقفول بكتل خرسانة وقعت من السقف.

 

قلبي وقع.

 

“هنخرج إزاي؟”

 

فؤاد أشار ناحية باب صغير في آخر الممر.

 

“في مخرج خلفي… أبوكي كان عامله للطوارئ.”

 

جرينا ناحيته.

 

الباب كان قديم ومقفول بقفل حديد.

 

سمر طلعت مفتاح صغير من جيبها.

 

حاولت تفتحه.

 

مرة…

 

واتنين…

 

وتلاتة…

 

لكن القفل كان ناشف.

 

ورا ضهرنا سمعنا صوت كمال بيقرب.

 

كان بيكسر الحجارة بإيده ومعاه اتنين من رجاله ظهروا فجأة من وسط الدخان.

 

صرخ:

 

“مش هتخرجوا من هنا!”

 

إيدي كانت بتترعش.

 

يوسف مستخبي في حضني وهو بيقول:

 

“ماما… أنا خايف.”

 

بست راسه وقلت:

 

“ولا يهمك يا حبيبي… هنطلع.”

 

وفجأة…

 

القفل اتفتح.

 

فتحنا الباب، وخرجنا على ممر ضيق تحت الأرض.

 

كان ضلمة، لكن في آخره باين نور خفيف.

 

جرينا بكل قوتنا.

 

خلفنا، سمعنا صوت كمال وهو بيصرخ:

 

“اقفلوا عليهم الممر!”

 

لكن قبل ما رجاله يوصلوا، انهار مدخل النفق بسبب الانفجار، واتقفل الطريق بينهم وبيننا.

 

بعد دقائق طويلة من الجري، خرجنا من فتحة بين الأشجار خلف القصر.

 

كان الإسعاف والشرطة بدأوا يوصلوا للمكان.

 

المسعفين خدوا فؤاد بسرعة، وهو قبل ما يركب العربية مسكني من إيدي.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *