صافي هاني 3

الضابط صرخ:
“ارموا الس\لاح… المكان محاصر بالكامل.”
كمال بص لأحمد.
وقال بغضب:
“إنت خنتني!”
أحمد نزل راسه وقال:
“لأ… أنا أخيرًا بطلت أخون نفسي.”
واتضح إن أحمد، بعد اللي شافه في القصر، اتصل بالشرطة وسلمهم كل المستندات اللي كانت معاه، واعترف بكل حاجة مقابل إنه يتحمل مسؤوليته القانونية.
حاول كمال يهرب.
لكن قبل ما يجري بخطوة، اتقبض عليه هو ورجالته.
أما سمر، فوقفت قدام ياسمين وهي بتعيط.
قالت:
“أنا غلطت في حقك.”
“دخلت حياتك بكذبة… لكن صداقتي ليكي بقت حقيقية.”
ياسمين سكتت لحظة.
وبعدين حضنتها.
وقالت:
“اللي فات عمره ما هيرجع… لكن كل واحد فينا يستحق فرصة يصلح غلطه.”
بعد أيام، خرج فؤاد من المستشفى بعد ما نجت حياته.
واتفتحِت الخزنة الحقيقية الموجودة أسفل مدفن العائلة بحضور النيابة.
كانت مليانة عقود، ووصية والد ياسمين، ومستندات تثبت جرائم كمال وشركائه، وحقوق عشرات العائلات اللي اتسرقت منهم أملاكهم.
كل الحقوق رجعت لأصحابها.
وتم الحكم على كمال بالسجن المؤبد، وكل أفراد الشبكة اتحاكموا.
أما أحمد، فاعترف بدوره في التزوير وإخفاء بعض الحقائق، ونال عقوبته وفق القانون.
بعد انتهاء إجراءات الطلاق، تنازل عن أي حق في أموال ياسمين أو شركاتها.
مرت سنة…
كانت ياسمين واقفة في حديقة بيتها الجديد.
يوسف بيلعب قدامها وهو بيضحك.
جري عليها وقال:
“ماما… بص أنا رسمتك.”
أخدت الورقة.
كان راسم نفسه، وهي، وشمس كبيرة فوقهم.
وسألها ببراءة:
“إحنا بقينا مبسوطين خلاص؟”
نزلت على ركبتها، حضنته، وباسته في جبينه.
وقالت بابتسامة كلها راحة:
“أيوه يا حبيبي… السعادة مش إن يكون عندنا أكبر بيت، ولا أغلى عربية.”
“السعادة إن محدش يقدر يهين كرامتنا، وإن نعيش وسط ناس بتحبنا بصدق.”
رفع يوسف رأسه وضحك.
وفي اللحظة دي، حست ياسمين إن وصية أبوها اتحققت.
مكنش أهم ميراث سابهولها الشركات ولا الفلوس…


