صافي هاني 3

“أنا عارف مين اللي بيحاول يقتلني…”

 

وفجأة…

 

التسجيل وقف.

 

بصيت لسمر بذهول.

 

“وقف ليه؟”

 

قالت وهي بترتعش:

 

“لأن قبل ما يكمل…”

 

“حد دخل الأوضة.”

 

“وخطف جهاز التسجيل من إيده.”

 

قلت بسرعة:

 

“ومين كان الشخص ده؟”

 

سمر بصتلي مباشرة.

 

وهمست باسم واحد…

 

الاسم ده خلاني أنسى أتنفس من الصدمة.

 

“أمك.”

 

وساد صمت مرعب…

 

لأن كل اللي كنتِ مؤمنة بيه عن عيلتك… بدأ ينهار في ثانية واحدة… يتبع.ياسمين رجعت خطوتين لورا.

 

“أمي؟!”

 

الكلمة خرجت منها بالعافية.

 

“إنتي بتقولي إيه؟ أمي كانت معايا في المستشفى يومها.”

 

سمر مسحت دموعها وقالت:

 

“أنا بحكيلك اللي شوفته… مش بطلب منك تصدقي.”

 

صرخت فيها:

 

“مستحيل! أمي عمرها ما تؤذي بابا.”

 

في اللحظة دي، فؤاد خرج من غرفة العمليات على السرير، والدكاترة بينقلوه للعناية المركزة.

 

أول ما شافني، رفع إيده بالعافية.

 

قربت منه بسرعة.

 

همس بصوت ضعيف:

 

“إوعي… تظلمي أمك.”

 

بصيتله بذهول.

 

“يعني إيه؟”

 

قال:

 

“هي… دخلت الأوضة فعلًا.”

 

سمر بصتلي وكأنها بتقول: “شوفتي؟”

 

لكن فؤاد كمل:

 

“دخلت… عشان تنقذه.”

 

اتسمرت مكاني.

 

قال وهو بياخد نفسه بصعوبة:

 

“لما وصلت… كان كمال سبقها.”

 

“وأبوك كان مصاب.”

 

الدموع نزلت من عيني.

 

“طيب ليه خدت جهاز التسجيل؟”

 

فؤاد غمض عينيه لحظة، وبعدين قال:

 

“لأن أبوكي طلب منها.”

 

“قالها… لو التسجيل وقع في إيد كمال، هيقتل ياسمين.”

 

حسيت إن الحمل اللي كان فوق صدري خف شوية.

 

بصيت لسمر.

 

“يبقى إنتي كنتي فاهمة الموضوع غلط.”

 

سمر نزلت راسها.

 

“أنا سمعت جزء… ومشوفتش اللي حصل بعده.”

 

فجأة…

 

ممرضة جريت ناحيتنا.

 

“مدام ياسمين… والدتك وصلت.”

 

لفيت بسرعة.

 

لقيت أمي داخلة المستشفى، وشعرها كله أبيض أكتر من آخر مرة شوفتها.

 

أول ما شافتني، حضنتني بقوة.

 

فضلت تعيط من غير ما تتكلم.

 

قلت:

 

“ماما… قوليلي الحقيقة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *