صافي هاني 3

اتلفت حواليّا بخوف.
كل الناس كانت ماشية عادي.
لكن أكيد حد فيهم كان بيراقبنا.
قفلت التليفون بسرعة.
وسمر أول ما شافت الرسالة، اتغير لون وشها.
قالت:
“عرفوا إن الظرف معاكي.”
في اللحظة دي، رن تليفوني تاني.
المرة دي فيديو.
ترددت ثواني، وبعدين فتحته.
ظهر راجل لابس قناع أسود.
صوته كان متغير.
قال:
“اسمعيني كويس يا ياسمين.”
“كل خطوة هتعمليها من دلوقتي محسوبة.”
“ولو بلغتي الشرطة… أو سلمتي الظرف لأي حد…”
وسكت لحظة.
بعدها الكاميرا اتحركت.
ولقيت طفل صغير مربوط على كرسي.
غمضت عيني من الرعب.
لكن أول ما فتحتهم تاني…
اكتشفت إنه مش يوسف.
كان طفل تاني.
الراجل كمل:
“الولد ده بريء… لكنه هيموت بسبب قرارك.”
الفيديو اتقفل.
بصيت لسمر.
“إيه اللي بيحصل؟”
قالت وهي بتعيط:
“كمال مبقاش بيفرق معاه مين يعيش ومين يموت.”
وقبل ما حد ينطق…
وصلت عربية إسعاف تانية.
نزل منها ممرض بيجري وهو بينادي:
“مين مدام ياسمين؟”
قلت:
“أنا.”
اداني ظرف صغير.
وقال:
“الأستاذ فؤاد طلب نسلمهولك قبل ما يدخل العمليات.”
فتحت الظرف بسرعة.
كان فيه فلاشة.
وورقة مكتوب فيها:
“إوعي تثقي في أي حد… حتى أقرب الناس ليكي. لأن الشخص اللي بيسرب أخبارك لكمال موجود واقف جنبك دلوقتي.”
إيدي بدأت ترتعش.
رفعت عيني ببطء.
كان جنبي سمر…
وأحمد…
والمحامي…
واثنين من الضباط.
كلهم واقفين قدامي.
لكن واحد منهم فقط هو الخائن.
وفي اللحظة اللي كنت هبص فيها على وشوشهم واحد واحد…
وصل إشعار جديد على تليفوني.
المرسل كتب كلمة واحدة فقط:
“بصي وراكي.”
استدرت ببطء…
ولما بصيت، شهقت من هول اللي شفته… يتبع.لفيت وشي ببطء…
ولقيت عربية سوداء واقفة على بعد كام متر.
الإزاز الخلفي نزل سنة بسيطة.
وشفت منه وش ست كبيرة في السن.
أول ما عيني جت في عينها، حسيت إني أعرفها.

