دعوة المظلوم بقلم انجي الخطيب

ومن ساعتها وسؤال واحد مش بيفارقني…
هل اللي أنا فيه دا مجرد سوء حظ؟… ولا دعوة المظلوم فعلًا مابينهاش وبين ربنا حجاب؟
المهم انا عايز اسيبها دلوقتي بس أنا في ورطة… انا كاتب قايمة بمبلغ كبير، وجايب شبكة غالية دفعت فيها كل اللي حيلتي..
طلبت اقابلها برا وواجهتها في البداية نكرت واعدت تعيط وتقولي انت ازاي تشك فيا بس لما افتكرت اسلوبها في التعامل معايا مكنش اسلوب واحدة خام ابدا..
روحت ورتها الدليل انها كانت علي علاقة بشاب قبلي وانها تجاوزت معاه واني خلتص مش عايزها وعايز شبكتي واحسن ليها من الفضايح انها تتنازل عن القايمة اللي كتبتها لاقيتها بصتلي وسكتت وقامت ومشيت من غير ولا كلمة..
تاني يوم لاقيتها بتتصل بيا وبتقولي انها كلمت اهلها وقالت انها خلاص مش عايزاني وقالتلي انها قالت كدا منعا للفضايح وقالتلي تعالي خد شبكتك والقايمة وابقي طلق بعدها..
انا قولت في سري الحمد لله اني هخلص منها بدون خساير وقولتلها الهدايا اللي جبتها مش عايزها هاخد بس الشبكة وهقطع القايمة قالتلي تمام تقدر تيجي دلوقتي..
ركبت عربيتي وروحت علي بيتها طلعت وخبطت فتحتلي ودخلت بس اول ما قفلت الباب حصل اللي مكنتش اتوقعة في حياتي..
#انجي_الخطيب
صوت الباب وهو بيتقفل ورايا كان له رنة غريبة، رنة خلت قلبي يتقبض فجأة من غير سبب. لفيت وشي ليها، لقيت ملامحها اتغيرت تمامًا.. مفيش أثر للدموع ولا الخوف، عينيها كانت باردة زي التلج. حطت المفتاح في جيبها وبصتلي بابتسامة خفيفة ترعب، وقالتلي بصوت واطي ومستفز: “منور يا عريس”.
قبل ما ألحق أستوعب أو أنطق بحرف، باب الصالة الجانبي اتفتح، وخرج منه أبوها وأخواتها الاتنين ومعاهم راجل غريب لابس بدلة رسمية، ملامحه جادة ومفيهاش أي تهريج.
أنا اتسمرت مكاني، والشبكة اللي كنت فاكر إني هاخدها وأمشي طارت من دماغي في ثانية. قلت بتلعثم وريقي ناشف: “في إيه؟ هو مش إحنا اتفقنا؟”
أبوها قرب مني، وعينيه بتطلع شرار، مسك نسخة القايمة ورماها على الترابيزة قدامي وقال بصوت مكتوم بس مرعب: “اتفقنا؟ إنت فاكر بنات الناس لعبة في إيدك؟ جايلها تهددها وتساومها على شرفها عشان تتنازل عن حقوقها؟”
رديت بسرعة وأنا بحاول أجمع شتات نفسي وصوتي بيترعش: “أنا مهددتهاش! هي اللي خدعتني وكان ليها ماضي وأنا من حقي…”

