بقلم نور محمد 1

حماتي رفعت إيديها عشان بالقلم، بس الدنيا وقفت فجأة لما مسكت مِعصم إيديها في الهوا بقوة. بصيت في عينيها وقلت بكل برود: “حد هنا وبس! من اللحظة دي.. حياتكم ومشاكلكم ماليش دعوة بيها، اخرجوا من حياتي!”
طول عمره “عشا الخميس” في بيت حمايا كان بيحسسني إني داخلة محكمة، والقاضي فيها واخد قرار بإعدامي من قبل ما أنطق بكلمة.
مقالات ذات صلة
حكايات انجى الخطيب 1
منذ 15 ساعة
كيفية بناء العضلات للمبتدئين
مايو 24, 2026
مؤشرات تنسيق الجامعات 2024
مؤشرات تنسيق الجامعات 2024 المؤشرات الاوليه لتنسيق الكليات 2024
أغسطس 11, 2024
صفقات النادي الاهلي الجديدة
صفقات النادي الأهلي الجديدة
أغسطس 11, 2024
من يوم ما اتجوزت “أحمد”، وحماتي “الحاجة ثريا” حطاني في دماغها. أي حاجة بعملها غلط في نظرها؛ شغلي “واخدني من بيتي”، طبخي “أكل جيل دلوع ميعرفش السمنة البلدي”، وحتى صوتي الهادي كانت بتشوفه “تِناكة وقلة ذوق”. أحمد كان بيشوف ده كله، بس كان بيعمل نفسه مش واخد باله، ويقولي معلش دي ست كبيرة وبتحبك زي بنتها.. “أعذار حافظينها طبعاً”.
الكاتبه نور محمد
في الليلة دي، الجو كان مشحون زيادة عن اللزوم.
كنا قاعدين على السفرة، الأكل مرصوص بس ملوش طعم، والسكوت هو اللي سايد. الحاجة ثريا كانت بتشرب الشاي وبتبصلي بنظرات تخوف، وكل شوية ترمي كلمة تسمّ البدن. لما فتحت سيرة إن أنا وأحمد بنفكر ننقل في شقة قريبة من شغلي عشان المشوار بقى يهدّ حيلي، رزعط كوباية الشاي على الصينية.
قالت بصوت عالي: “ده بعينك! إنتي عايزة تخطفي ابني وتوديه في آخر الدنيا؟ كفاية عليا إنك ممشياه وراكي زي الخاتم في صباعك!”
حاولت أمسك أعصابي وقلت: “يا طنط إحنا كبرنا، وده قرار بيخصنا إحنا الاتنين، وبندرس الظروف مش أكتر.”
ديقت عينيها وقالت بغل: “ظروف؟ إنتي فاكرة إن ليكي كلمة في البيت ده؟ إنتي هنا عشان تسمعي وتنفذي وبس!”
أحمد فضل باصص في طبقه وساكت، كأنه مش موجود.
التفتت حماتي لسلفتي “مروة” وضحكت بمرارة وقالت: “شوفتي يا مروة؟ البت فاكرة نفسها بقى ليها صوت وبقت فرد من العيلة بجد!”
الكاتبه نور محمد
هنا الصبر خلص.
قلت بهدوء مرعب: “أنا فعلاً فرد من العيلة دي، بس أنا مش جارية عند حد، ومش هسمح لأي مخلوق يكلمني بالأسلوب ده تاني.”
