حكايات نرمين عادل ج1

إحدى زمايل طارق في الشغل قام وقف، وبص لطارق بقرف وقال:

– «إحنا بنستأذن يا طارق.. العزومة دي شكلها مش لينا، ويا خسارة الزمولية.»

الضيوف كلهم قاموا يجروا من البيت وهم بينظروا لطارق ومي بنظرات احتقار لا توصف. الباب اتقفل وراهم، وبقينا إحنا التلاتة في الصالة: أنا، وطارق، ومي.

طارق مسك مي من شعرها بغل وجنون، وصوته هز أركان الشقة:

– «يا خائنة! يا زبالة! أنا أعمل في مراتي وأم بيتي كده عشان واحدة وسخة زيك؟ ابن مين اللي في بطنك؟ والذهب اللي حلت حيلتي وأخدتيه مني فين؟»

مي كانت بتصرخ وتستغيث:

– «والله يا طارق كدب! الفيديو ده مفبرك! سارة عملته بالذكاء الاصطناعي عشان تخرب بيتنا!»

أنا ضحكت بصوت عالٍ، وطلعت من الشنطة محضر رسمي من النيابة ومستندات:

– «مفبرك؟ هشام ده المورد اللي كان بيتعامل مع الأتيليه، وأنا بلغت النيابة عنكم أنتم الاثنين بتبديد محتويات الأتيليه والسرقة بالتلبس! والشرطة زمانها على الباب!»

في اللحظة دي، جرس الباب رن بصوت قاطع..

طارق فتح الباب وهو مسطول مش مصدق، كان واقف على الباب أمين شرطة واثنين مخبرين.

الظابط بص لمي وقال:

– «مي أحمد؟ نازل ضدك إذن ضبط وإحضار بتهمة سرقة وتزوير ومحاولة استيلاء على ممتلكات الأستاذة سارة.»

طارق ما استناش.. جاب مي من قفاها ورماها بره الشقة على السلم بالهدوم اللي عليها، وصوته كان صريح في العمارة كلها:

– «إنتي طالق! طالق بالتلاتة يا خائنة! والذهب ده يرجع لمراتي يا واطية!»

المخبرين مسكوا مي وهي بتصرخ وتستنجد، والكوليه الذهب اتقلع من رقبتها ورجع في إيدي، ومي اتسحبت على السلم قدام الجيران كلهم بالهدوم اللي عليها، زي ما جت أول مرة.. مكسورة ومفضوحة.

رجعت الصالة، لقيت طارق واقف، وشه في الأرض، عيون مليانة دموع وندم، وجاي يقرب مني، ومسك إيدي وقعد على ركبه:

– «سارة.. سامحيني! أنا اتهبلت، ضحكت عليا وعمت عيني، أنا آسف.. وحقك عليا، البيت بيتك وكل حاجة تحت رجلك..»

سحبت إيدي منه ببرود قاتل، وطلعت ورقة تانية من شنطتي وحطيتها على الترابيزة قدامه..

أنا بصيت له وقلت له:

– «سلاسل الذهب بترجع يا طارق.. بس الثقة لما تتكسر، ما بيصلحهاش ألف مصحف حلف ت عليه كدب!»

طارق بص للورقة ورجليه مش شايلاه.. الورقة كانت..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *